السيد نعمة الله الجزائري
493
عقود المرجان في تفسير القرآن
[ 7 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 7 ] لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 ) « آياتٌ لِلسَّائِلِينَ » . قرأ ابن كثير : آية للسائلين » « 1 » « لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ » ؛ أي : في قصصهم وحديثهم . « آياتٌ » : علامات ودلائل على قدرة اللّه وحكمته . « لِلسَّائِلِينَ » : لمن سأل عن قصّتهم وعرفها . وقيل : آيات على نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله للّذين سألوه من اليهود عنها فأخبرهم من غير قراءة كتاب . وكان منهم ستّة « 2 » من ليا بنت خالة يعقوب وأربعة كانوا من سريّتين . فلمّا توفّت ليا تزوّج أختها راحيل فولدت له بنيامين ويوسف . « 3 » [ 8 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 8 ] إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 8 ) « إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ » . اللّام للابتداء . « وَأَخُوهُ » : بنيامين . لأنّه كان من أمّه وأبيه . وقيل : « أَحَبُّ » في الاثنين ، لأنّ أفعل من لا يفرّق فيه بين الواحد وما فوقه . « وَنَحْنُ » . الواو للحال . أي : يفضّلهما في المحبّة علينا وهما صغيران لا منفعة فيهما ونحن عصبة جماعة عشرة رجال نقوم بمرافقه . فنحن في المحبّة أولى . « لَفِي ضَلالٍ » ؛ أي : ذهاب عن طريق الصواب في ذلك . والعصبة : العشرة فصاعدا . سمّوا بذلك لأنّهم جماعة تعصّب بهم الأمور . « 4 » « إِذْ قالُوا » . قيل : إنّهم كانوا غير بالغين ؛ لقوله : « يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ » « 5 » . « 6 » وقيل : إنّهم كانوا بالغين ، لكن ما وقع منهم كان صغيرة فتابوا منها . « 7 » وقيل فيها وجوه أخرى . ( ع ( ره ) ) « مُبِينٍ اقْتُلُوا » . أهل المدينة : « مُبِينٍ اقْتُلُوا » بضمّ التنوين . « 8 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 / 321 . ( 2 ) - المصدر : سبعة . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 445 - 446 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 446 . ( 5 ) - يوسف ( 12 ) / 12 . ( 6 ) - مجمع البيان 5 / 325 . ( 7 ) - مجمع البيان 5 / 325 . ( 8 ) - مجمع البيان 5 / 321 .